ابن الناظم
181
شرح ألفية ابن مالك
فعل التعجب ومعموله والصواب ان ذلك جائز وهو المشهور والمنصور وقال أبو سعيد السيرافي قول سيبويه ولا تزيل شيئا عن موضعه انما أراد انك تقدم ما وتوليها الفعل ويكون الاسم المتعجب منه بعد الفعل ولم يتعرض للفصل بين الفعل والمتعجب منه وكثير من أصحابنا يجيز ذلك منهم الجرمي وكثير منهم يأباه منهم الأخفش والمبرد وهذا نصه والذي يدل على الجواز استعمال العرب له نظما ونثرا اما نظما فكقول الشاعر وقال نبي المسلمين تقدموا * واحبب الينا ان يكون المقدما وقول الآخر أقيم بدار الحزم ما دام حزمها * وأحر إذا حالت بان اتحوّلا وقول الآخر خليليّ ما احرى بذي اللب ان يرى * صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر واما النثر فكقول عمرو بن معدي كرب . ما أحسن في الهيجا لقاءها . وأكثر في اللزبات عطاءها . وأثبت في المكرمات بقاءها . وقول الآخر ما أحسن بالرجل أن يحسن وما يجوز في فعل التعجب الفصل بينه وبين ما بكان الزائدة كقول الشاعر يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما كان أسعد من أجابك آخذا * يهداك مجتنبا هوى وعنادا ( نعم وبئس وما جرى مجراهما ) فعلان غير متصرّفين * نعم وبئس رافعان اسمين مقارني أل أو مضافين لما * قارنها كنعم عقبى الكرما ويرفعان مضمرا يفسّره * مميّز كنعم قوما معشره نعم وبئس فعلان ماضيا اللفظ لا يتصرفان والمقصود بهما انشاء المدح والذم والدليل على فعليهما جواز دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما عند جميع العرب واتصال ضمير الرفع البارز بهما في لغة قوم حكى الكسائي عنهم الزيدان نعما رجلين والزيدون نعموا رجالا وذهب الفراء وأكثر الكوفيين إلى أنهما اسمان واحتجوا بدخول حرف الجرّ عليهما كقول بعضهم وقد بشر ببنت واللّه ما هي بنعم الولد نصرها بكاء وبرّها سرقة وقول